محمد بن علي الصبان الشافعي

176

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

وشرط الناظم لجواز ذلك أن يختلف لفظاهما كما في هذه الشواهد . قال : فإن اتقفا في الغيبة ، وفي التذكير أو التأنيث ، وفي الإفراد أو التثنية أو الجمع ولم يكن الأول مرفوعا وجب كون الثاني بلفظ الانفصال ، نحو : فأعطاه إياه ولو قال فأعطاهوه بالاتصال لم يجز لما في ذلك من استثقال توالى المثلين مع إيهام كون الثاني تأكيدا للأول ، وكذا لو اتفقا في الإفراد والتأنيث نحو : أعطاها إياها أو في التثنية أو الجمع نحو : أعطاهما إياهما ، أو أعطاهم إياهم ، أو أعطاهن إياهن ، فالاتصال في هذا وأمثاله ممتنع . هذه عبارته في بعض كتبه . ثم قال : فإن اختلفا وتقاربت الها آن نحو : أعطاهوها ، وأعطاهاه ازداد الانفصال حسنا وجودة ، لأن فيه تخلصا من قرب الهاء من الهاء ، إذا ليس بينهما فصل إلا بالواو في نحو : أعطاهوها وبالألف في نحو : أعطاها ، بخلاف أنضرهموها وأنا لهماه وشبهه . ( شرح 2 ) الإعراب لأنها لم تقع موقع مفرد . ( فإن قلت ) : إذا كانت اللام في لضغمهما للتعليل فما موقعه ؟ قلت : بدل من قوله لضغمة ، لا يقال : كيف يبدل العام من الخاص لأن الضغم مصدر والضغمة مرة منه ، ومثله من بدل الغلط كما في قولك مررت بزيد القوم . لأنا نقول : التاء ليست للمرة أو هي محذوفة من الأخيرة للضرورة . ( / شرح 2 )